السبت، 26 يوليو، 2014

ملخص تاريخ مصر منذ أقدم العصور حتي وقتنا الحالي Abstract of the history of Egypt since ancient times until the present time

ملخص تاريخ مصر منذ أقدم العصور حتي وقتنا الحالي
 Abstract of the history of Egypt since ancient times until the present time






تاريخ مصر هو تاريخ الحضارة الإنسانية حيث أبدع الإنسان المصري وقدًّم حضارة عريقة سبقت حضارات شعوب العالم.
حضارة رائدة في ابتكاراتها وعمائرها وفنونها حيث أذهلت العالم والعلماء بفكرها وعلمها، فهي حضارة متصلة الحلقات تفاعل معها الإنسان المصري وتركت في عقله ووجدانه بصماتها. لقد كانت مصر أول دولة في العالم القديم عرفت مبادئ الكتابة وابتدعت الحروف والعلامات الهيروغليفية، وكان المصريون القدماء حريصين على تدوين وتسجيل تاريخهم والأحداث التي صنعوها وعاشوها، وبهذه الخطوة الحضارية العظيمة انتقلت مصر من عصور ما قبل التاريخ وأصبحت أول دولة في العالم لها تاريخ مكتوب، ولها نظم ثابتة ولذلك اعتبرت بكافة المعايير أُما للحضارات الإنسانية. إن لمصر دورها الحضاري والتاريخي والديني حيث كانت المكان الذي احتضن الأنبياء، والأرض التي سارت خطواتهم عليها، فجاء إليها أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام وتزوج من السيدة هاجر، وجاء إليها يوسف عليه السلام وأصبح فيها وزيرا وتبعه إليها أبوه يعقوب، ودار أعظم حوار بين الله عز وجل وموسى عليه السلام على أرضها، وإلى مصر لجأت العائلة المقدسة السيدة مريم العذراء والسيد المسيح طفلاً ويوسف النجار وقاموا برحلة تاريخية مباركة في أرضها، وقد اختار الله سبحانه وتعالى مصر بالذات لتكون الملجأ الحصين الذي شاءت السماء أن يكون واحة السلام والأمان على الدوام وملتقى الأديان السماوية. لقد تتابعت على أرض مصر حضارات متعددة فكانت مصر مهدا للحضارة الفرعونية، وحاضنة للحضارة الإغريقية والرومانية ومنارة للحضارة القبطية، وحامية للحضارة الإسلامية.
ولقد اتسم شعب مصر على طول التاريخ بالحب والتسامح والود والكرم الذي تميز به هذا الشعب حيث امتزج أبناء مصر في نسيج واحد متين.



أولاً : العصر الفرعوني



عصر الدولة القديمة (2980 - 2475 ق·م)
تطورت الحضارة المصرية وتبلورت مبادئ الحكومة المركزية، وشهد عصر هذه الدولة نهضة شاملة في شتى نواحي الحياة، حيـث توصـل المصريـون إلى الكتابـة الهيروغليفـيـة أي (النقش المقدس)، واهتم الملوك بتأمين حدود البلاد ونشطت حركة التجارة بين مصر والسودان، واستقبلت مصر عصرا مجيدا في تاريخها عرف باسم عصر بناة الأهرامات، وشهد هذا العصر بناء أول هرم (هرم سقارة)، ومع تطور الزراعة والصناعة استخدم المصريون أول أسطول نهري لنقل منتجاتهم، وبلغت الملاحة البحرية شأنا عظيما وأصبحت حرفة منظمة كغيرها من الحرف الراسخة التي اشتهرت بها مصر القديمة.

عصر الدولة الوسطي (2160- 1580 ق·م )
اهتم ملوك الدولة الوسطى بالمشروعات الأكثر نفعا للشعب فازدهرت الزراعة وتطورت المصنوعات اليدوية، وترك الفنانون المصريون والمهندسون تراثاً رائعاً انتشر في الأقصر والفيوم وعين شمس. كذلك ازدهر الفن والأدب في هذا العصر ولكن نهاية حكم هذه الدولة شهد غزو الهكسوس واحتلالهم لمصر.


عصر الدولة الحديثة (1580 - 1150ق·م)
بعد أن تم للملك أحمس الأول القضاء على الهكسوس وطردهم خارج حدود مصر الشرقية عاد الأمن والاستقرار إلى ربوع البلاد، وبدأت مصر عهدا جديدا هو عهد الدولة الحديثة، وأدركت مصر أهمية القوة العسكرية لحماية البلاد، فتم إنشاء جيش قوى لتكوين إمبراطورية عظيمة امتدت من نهر الفرات شرقاً إلى الشلال الرابع على نهر النيل جنوباً، وأصبحت مصر قوة عظمى، وصارت بذلك إمبراطورية عظيمة مترامية الأطراف وأقدم إمبراطورية في التاريخ. لقد حاز ملوك وملكات الأسرة الثانية عشرة شهرة عالمية في ميادين السياسة والحرب والثقافة والحضارة والدين .. "أحمس" بطل التحرير .. "أمنحوتب الأول" العادل الذي أصدر قانونا بمنع السخرة وتم وضع المعايير العادلة للأجور والحوافز .. "تحتمس الأول" المحارب الذي وسع الحدود المصرية شمالا وجنوبا ونشر التعليم وتوسع في فتح المناجـم وصناعـة التعديـن .. "وتحتمس الثاني" المتأنق و"تحتمس الثالث" الإمبراطور صاحب العبقرية العسكرية الفذة وأول فاتح عظيم في تاريخ العالم .. و"تحتمس الرابع" الدبلوماسي الذي كان أول من اهتم بتدوين وتسجيل المعاهدات الدولية.. و"أمنحوتب الثالث" أغنى ملك في العالم القديم والذي فتح المدارس"بيوت الحياة" لنشر التعليم والفنون التشكيلية والتطبيقية .. و"إخناتون" أول الموحدين وأول ملك في تاريخ الإنسانية نادى بوحدانية الله خالق كل شيء .. و"توت عنخ آمون" الذي حاز شهرة في العالم المعاصر. ومن أشـهـر ملـكات هذه الأسرة عـلى سبـيـل المـثـال المـلـكـة " إياح حتب" زوجـــة الـــمــلك "سقنن رع"، والـــمــلــكــة " أحمس نفرتاري " زوجة أحمس الأول، والملكة "تى" بنت الشعب وزوجة أمنحوتب الثالث وأم إخناتون، والملكة "نفرتيتي" زوجة "إخناتون" والملكة العظيمة "حتشبسوت" التي حكمت مصر قرابة عشرين عاما، وبلغت مصر في عهدها أعلى قمة في الحضارة والعمارة والتجارة الدولية حيث أرسلت البعثة البحرية التجارية والعلمية إلى بلاد "بونت" كذلك شيدت واحدا من أعظم الآثار المعمارية وأكثرها روعة وفخامة وهو معبد "الدير البحري" على الشاطئ الغربي للنيل في مواجهة الأقصر وهو معبد فريد في تصميمه وليس له مثيل بين معابد العالم القديم كلها. وشهد هذا العصر أيضا "ثورة إخناتون الدينية" حيث دعا إلى عبادة إله واحد ورمز له بقرص الشمس وأنشأ عاصمة جديدة للبلاد وأسماها "اخيتاتون". وتعرضت مصر منذ حكم الأسرة 21 حتى 28 لاحتلال كل من الآشوريين عام 670 ق.م ثم الفرس حتى انتهى حكم الفراعنة مع الأسرة 30 ودخول الإسكندر الأكبر إلى مصر.


ثانياً : العصر اليوناني 



نجح الإسكندر المقدوني في هزيمة الفرس في آسيا الصغرى ثم فتح مصر عام 333 ق.م وطرد منها الفرس، وقد توج الإسكندر نفسه ملكا على منهج الفراعنة ووضع أساس مدينة الإسكندرية ثم حج إلى معبد آمون في واحة سيوة والذي كان يتمتع بشهرة عالمية واسعة في ذلك الوقت.


مصر تحت حكم البطالمة 333-30 ق·م

بعد وفاة الإسكندر أسس "بطليموس" - أحد قواد الإسكندر - حكم البطالمة في مصر الذي استمر من عام (333) ق.م حتى عام 30 ق.م وقد ظلت دولة البطالمة قوية في عهد ملوكها الأوائل ثم حل بها الضعف نتيجة ثورة المصريين ضدهم ولضعف ملوكها، واستغلت روما هذه المنازعات لبسط نفوذها على مصر وقضت على البطالمة سنه 30 ق.م أيام حكم الملكة كليوباترا.


مظاهر الحضارة المصرية فى عهد البطالمة :
بنى البطالمة في الإسكندرية القصور والحدائق وأصبحت الإسكندرية مركزا للحضارة حيث ذاعت شهرتها في مجال الفن والعلم والصناعة والتجارة كما أنها كانت الميناء الأول في البحر المتوسط بفضل منارتها الشهيرة التي اعتبرها الإغريق إحدى عجائب الدنيا السبع.
وقد قامت بالإسكندرية حضارة إغريقية مصرية عظيمة تمثلت في:

جامعة الإسكندرية : التي أنشأها البطالمة ويرجع الفضل إلى علماء جامعة الإسكندرية في التوصل إلى حقائق علمية عن دوران الأرض حول الشمس وتقدير محيط الكرة الأرضية، واشتهرت الجامعة بدراسة الطب خاصة التشريح والجراحة ومن أشهر العلماء في جامعة الإسكندرية "إقليدس" عالم الهندسة، و"بطليموس" الجغرافي و"مانيتون" المؤرخ المصري.


مكتبة الإسكندرية وأثرها الثقافى : أنشأ البطالمة في الإسكندرية مكتبة ضخمة كانت تعد أعظم مكتبة في العالم احتوت على أكثر من نصف مليون لفافة بردي، وقد أمر البطالمة أن يهدى كل زائر من العلماء مدينة الإسكندرية نسخة من مؤلفاته وبذلك وصل عدد الكتب بالمكتبة أكثر من 700 ألف كتاب.
وقد عمل البطالمة على احترام ديانة المصريين وقدموا القرابين للمعبودات المصرية، وشيدوا لها المعابد مثل معبد إدفو ومعبد دندرة ومعابد فيلة بأسوان، وكان البطالمة يظهرون في الحفلات الرسمية بزى الفراعنة.


ثالثا : العصر الرومانى 


فتح الرومان مصر عام 30 ق.م وأصبحت إحدى ولاياتها وأصبحت مصر أثمن ممتلكات الإمبراطورية الرومانية لموقعها الجغرافي الفريد وخصوبة أرضها ذات الإنتاج الوفير ونهضتها العمرانية والثقافية والحضارية وازدهرت الزراعة في العصر الروماني.
كما كانت صناعة الزجاج من أرقى الصناعات المصرية حتى أنه يرجع إلى مصر ابتكار فن تشكيل الزجاج بالنفخ، وكانت مصر تحتكر صناعة الورق، واشتهرت بصناعة العطور وأدوات الزينة والمنسوجات الكتانية الرفيعة.
وأصبحت العاصمة المصرية الإسكندرية أكبر مركز تجاري وصناعي في شرق البحر المتوسط في مصر وثاني مدن الإمبراطورية الرومانية وقد استمرت جامعة الإسكندرية في عهد الرومان مركزا للبحث العلمي ومقرا للعلماء من شتى أنحاء العالم.
 


رابعاً : العصر القبطى




نهضت العمارة القبطية بروح الفن الفرعوني القديم وأكملت حلقة من حلقات الفن المتصلة منذ الحضارة الفرعونية والحضارة اليونانية والرومانية بمصر، وتعد الكنائس التي شُيدت في القرن الخامس الميلادي نموذجا للعمارة والفن القبطي.
وكان التصوير السائد في العصر القبطي امتدادا للطريقة التي تواترت من العصور السابقة في مصر وهي التصوير بألوان الأكاسيد "الفرسك" على الحوائط المغطاة بطبقة من الجبس.
كما عرف المصريون القدماء الموسيقى حيث نشأ في العصر القبطي في مصر فن موسيقى كنسي يساير النزعة الفنية الموسيقية للأنغام المصرية القديمة وما زالت الألحان التي تعزف فى الكنيسة القبطية حاليا تحمل أسماء فرعونية مثل "اللحن السنجاري" وكذلك "اللحن الأتريبي".



خامساً: الحضارة الإسلامية  



شهدت مصر خلال الحكم الإسلامي نهضة شاملة في العمران والفنون تمثلت في العمارة الإسلامية بإنشاء العديد من المساجد والقلاع والحصون والأسوار، كذلك الفنون الزخرفية التي تمثلت في أول عاصمة إسلامية في مصر وهي مدينة "الفسطاط" وبها جامع عمرو بن العاص ويعد مقياس النيل بجزيرة الروضة أقدم أثر مصري إسلامي والذي أنشأه الخليفة العباسي المتوكل بالله عام 245هـ.
ويتجلى ازدهار العمارة الإسلامية في مدينة القطائع، وجامع أحمد بن طولون الذي شُيد على نهج جامع عمرو بن العاص مع إضافة النافورة والمئذنة والدعامات والزخرفة واللوحة التأسيسية، ومئذنة جامع ابن طولون هي الوحيدة في مساجد مصر التي لها هذا الشكل وهي مستمدة من المعابد الفارسية المعروفة باسم "الزيجورات".
وتقدمت العمارة الإسلامية في العهد الفاطمي ويعد جامع الأزهر من أشهر فنون العمارة الفاطمية في مصر، وكذلك الجامع الأنور "الحاكم بأمر الله" والجامع الأقمر، ويعد مشهد الجيوشي نموذجا لتشييد القباب وإنشاء المساجد.
وتميز العصر الأيوبي بتقدم العمارة، ومن أشهر معالمها بنـاء " قلعة صلاح الدين" وتمثل هذه القلعة العمارة الإسلامية منذ الدولة الأيوبية حتى عصر "محمد على".
كما ترك المماليك ثروة فنية عظيمة تمثلت في المساجد والقباب ودور الصوفية والقصور والمدارس والقلاع والأسبلة.


سادساً : العصر الحديث




الدولة الحديثة ومصر الملكية:
 
يعتبر "محمد علي" بحق مؤسس مصر الحديثة لما قام به من إصلاحات شملت جميع نواحي الحياة بما يتفق مع روح العصر الحديث، فبدأ ببناء جيش مصر القوي وأنشأ المدرسة الحربية، ونشأت صناعة السفن في بولاق والترسانة البحرية في الإسكندرية، وأصلح أحوال الزراعة والري وأنشأ القناطر والسدود والترع، وأنشأ المصانع والمعامل لسد حاجة الجيش وبيع الفائض للأهالي، وفي مجال التجارة عمل "محمد علي" على نشر الأمن لطرق التجارة الداخلية وقام بإنشاء أسطول للتجارة الخارجية حيث ازدهرت حركة التجارة في مصر.
ونشر التعليم لسد حاجة دواوين الحكومة فأنشأ المدارس على اختلاف مستوياتها وتخصصاتها وأرسل البعثات إلى أوروبا لتبادل العلوم الحديثة.
وحاول أبناء محمد علي أن يسلكوا مسلكه في محاولة اللحاق بالحضارة الأوروبية، فقد شهدت البلاد في عهد الخديوي إسماعيل باشا نهضة تمثلت في الإصلاح الإداري كما شهدت الصناعة والزراعة نهضة وازدهارا كبيرا في عهده واهتم بالبناء والعمارة، وأنشأ دار الأوبرا القديمة، ومد خطوط السكك الحديدية، وفي عام 1869م افتتحت قناة السويس للملاحة الدولية.

الاستعمار والمقاومة:
 
وقد شهدت مصر عدة ثورات ضد التدخل الأجنبي حيث اشتدت الحركة الوطنية فكانت ثورة عرابي عام 1882م التي انتهت باحتلال بريطانيا لمصر والتي أعلنت الحماية على مصر عام 1914م وانتهت تبعيتها الرسمية للدولة العثمانية. دخلت مصر إلى القرن العشرين وهى مُثقلة بأعباء الاستعمار البريطاني بضغوطه لنهب ثرواتها، وتصاعدت المقاومة الشعبية والحركة الوطنية ضد الاحتلال بقيادة مصطفى كامل ومحمد فريد وظهر الشعور الوطني بقوة مع ثورة 1919م للمطالبة بالاستقلال وكان للزعيم الوطني سعد زغلول دور بارز فيها، ثم تم إلغاء الحماية البريطانية على مصر في عام 1922م والاعتراف باستقلالها وصدر أول دستور مصري عام 1923م.

الثورة ومصر الجمهورية :
 
قاد جمال عبد الناصر ثورة 23 يوليو 1952م والتي ساهمت بالعديد من الإنجازات من أهمها إصدار قانون الإصلاح الزراعي، ووضع أول خطة خمسيه للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في تاريخ مصر عام 1960م وحققت أهدافها في تطوير الصناعة والإنتاج وتم إنشاء السد العالي 1960-1970م ونهضت البلاد في مجال التعليم والصحة والإنشاء والتعمير والزراعة. وفي مجال السياسة الخارجية عملت ثورة يوليو على تشجيع حركات التحرر من الاستعمار كما اتخذت سياسة الحياد الإيجابي مبدآً أساسيا في سياساتها الخارجية.

الصراع المصري الإسرائيلي :
 
وأدركت إسرائيل منذ نشأتها الدور القيادي لمصر في العالم العربي فقامت في 5 يونيو 1967م بشن هجوم غادر على مصر وسوريا والأردن واحتلت سيناء والجولان والضفة الغربية للأردن.
واستطاع جيش مصر برغم فداحة الخسارة أن يعبر هذه المحنة في صموده أمام القوات الإسرائيلية ودخوله حرب الاستنزاف، وفي ذلك الوقت توفى قائد ثورة يوليو الزعيم "جمال عبد الناصر" في سبتمبر 1970م.
وتولى الحكم الرئيس أنور السادات وبدأ سياسة إعداد الدولة لحرب التحرير ووضع كافة إمكانات الدولة استعدادا للحرب حتى كان يوم السادس من أكتوبر 1973م، حيث قام الجيشان المصري والسوري في وقت واحد ببدء معركة تحرير الأرض العربية من الاحتلال الإسرائيلي وانتصر الجيش المصري ورفعت أعلام مصر على الضفة الشرقية لقناة السويس بعد ساعات من الهجوم.

السلام والاستقرار :
 
وقد حققت القوات المصرية انتصارا باهرا في حرب أكتوبر 1973م مما جعل الرئيس أنور السادات يفكر في حل النزاع العربي الإسرائيلي حلا جذريا وإقامة سلام دائم وعادل في منطقة الشرق الأوسط فوقَّعت مصر على معاهدة السلام مع إسرائيل (كامب ديفيد) في 26 مارس 1979م بمشاركة الولايات المتحدة بعد أن مهدت لذلك زيارة الرئيس السادات لإسرائيل في 1977م.
وفي 14 أكتوبر 1981م تولى الرئيس محمد حسني مبارك رئاسة مصر بعد اغتيال الرئيس السادات في أكتوبر 1981م أثناء العرض العسكري السنوي، وذلك بعد ترشيح أعضاء مجلس الشعب له واستفتاء الشعب عليه، ووفقا لمعاهدة السلام، تم استرجاع أغلب الأراضي في شبه جزيرة سيناء من إسرائيل، فيما عدا منطقة طابا، وفيها لجأت مصر إلى التحكيم الدولي لاسترجاع المنطقة من الاحتلال الإسرائيلي، وتم استرجاعها بالفعل ورفع العلم المصري على أراضيها في عهد مبارك عام 1989.

ثورة 25 يناير 2011 :
 
في 25 يناير 2011، قامت ثورة الشعب المصري العظيم، مطالبة بالعيش الكريم والحرية والعدالة الاجتماعية، واستمرت 18 يوما، قدَّم فيها الشعب المصري ملحمة ثورية عظيمة، نتج على إثرها إعلان مبارك تنحيه عن الحكم في 11 فبراير 2011، وتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة مقاليد الأمور، وإدارة الفترة الانتقالية التي استمرت حتى 30 يونيو 2012.
انتخب بعدها الرئيس محمد مرسي رئيسا لجمهورية مصر العربية في 24/6/2012 بعد حصوله على نسبة 51.73% من إجمالي الأصوات في أول انتخابات رئاسية تجرى بعد ثورة 25 يناير المجيدة ليكون أول رئيس مدني للبلاد، حيث أدَّى الرئيس محمد مرسي اليمين الدستورية في 30/6/2012 أمام المحكمة الدستورية العليا كأول رئيس منتخب لجمهورية مصر العربية بعد ثورة 25 يناير.

ثورة 30 يونيو 2013 :
 
فى 30 يونيو 2013 خرجت جماهير مصر فى كافة المحافظات لتعبر عن غضبها فى الذكرى السنوية الأولى لتولى الرئيس محمد مرسى، وطالبت الجماهير بسحب الثقة منه، والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة، لينحاز الجيش إلى الجماهير ويصدر بيانه الأول ويمهل كافة القوى السياسية بالبلاد 48 ساعة كفرصة أخيرة لتحمل أعباء الظرف التاريخي الذي يمر به الوطن الذي لن يتسامح أو يغفر لأى قوى تقصر في تحمل مسؤولياتها.
وفى 3 يوليو 2013، صدر بيان القيادة العامة للقوات المسلحة عقب الاجتماع بعدد من الرموز الدينية والوطنية والشباب، بعد الاتفاق على خارطة مستقبل تتضمن خطوات أولية تحقق بناء مجتمع مصرى قوى ومتماسك لا يقصى أحداً من أبنائه وتياراته وينهى حالة الصراع والانقسام وتشمل على : تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت، كما يؤدى رئيس المحكمة الدستورية العليـا اليميـن أمام الجمعية العامة للمحكمة، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شئون البلاد خلال المرحلة الانتقالية لحين انتخاب رئيس جديد، ولرئيس المحكمة الدستورية العليا سلطة إصدار إعلانات دستورية خلال المرحلة الانتقالية، كما نصت الخارطة على تشكيل حكومة كفاءات وطنية قوية وقادرة تتمتع بجميع الصلاحيات لإدارة المرحلة الحالية، تشكيل لجنة تضم كافة الأطياف والخبرات لمراجعة التعديلات الدستورية المقترحة على الدستور الذى تم تعطيله مؤقتاً، ومناشدة المحكمة الدستورية العليا لسرعة إقرار مشروع قانون انتخابات مجلس النواب والبدء فى إجراءات الإعداد للانتخابات البرلمانية، ووضع ميثاق شرف إعلامى يكفل حرية الإعلام ويحقق القواعد المهنية والمصداقية والحيدة وإعلاء المصلحة العليا للوطن، واتخاذ الإجراءات التنفيذية لتمكين ودمج الشباب فى مؤسسات الدولة ليكون شريكاً فى القرار كمساعدين للوزراء والمحافظين ومواقع السلطة التنفيذية المختلفة، وتشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية من شخصيات تتمتع بمصداقية وقبول لدى جميع النخب الوطنية وتمثل مختلف التوجهات.

تاريخ وآثار سيناء عبر العصور History of Sinai through the ages

تاريخ وآثار سيناء عبر العصور

 History of Sinai through the ages

  

مقدمة :

 تاريخ سيناء حافل بالحروب والحملات منذ عهد الفراعنة إلى العصر الحديث؛ فهي البوابة الشرقية لمصر، وبها طريق حورس الذي يمتد من قناة السويس غربا حتى رفح على الحدود مع فلسطين شرقا، ومنه دخل الهكسوس إلى مصر، ومنه خرج أحمس ليطاردهم، وعبره خرج ملوك مصر القديمة للسيطرة على أرض كنعان وسوريا حتى بلاد ما بين النهرين، وجاء منه إلى مصر الأشوريون، والفرس، والإغريق، والرومان، والفتح الإسلامي، والتتار والصليبيون وغيرهم.

سيناء أرض الأنبياء والديانات ، بدءا من الخليل إبراهيم -عليه السلام- الذي عبرها، وموسى -عليه السلام- الذي أقام بها مع شعب بني إسرائيل فترة من الزمن، و"العائلة المقدسة" التي عبرتها وهي في طريقها إلى مصر.


   وقد أثبتت الدلائل العلمية والتاريخية أن الإنسان المصري قد عاش في سيناء وقام بتعمير مناطق عديدة في الشمال والوسط والجنوب من أرضها منذ العصر الباليوليتي أي منذ نحو 100 ألف سنة .. كما كانت سيناء في ذلك الوقت طريقاً للهجرة بين آسيا وأفريقيا . . فقد عثر علي أدوات من ذلك العصر عند الروافعة و أبو عقيلة والعريش والحسنة ، تشبه ما عثر عليه منها عند وادي النيل .. الأمر الذي يؤكد أن سيناء كانت معمورة منذ ذلك العصر .. وأن حضارتها كانت جزءاً من حضارة وادي النيل.

 

سيناء في العصور القديمة : 

إن أول ذكر لسيناء في الآثار المكتوبة المعروفة الباقية فيعود إلي عام 3000 قبل الميلاد عند بدء تكوين الأسرة المصرية الفرعونية الأولي علي يد نعرمر مؤسس هذه الأسرة وموحد البلاد .

حيث ذكرت سيناء كمصدر لمناجم النحاس والفيروز والزبرجد .. ولكن استغلال هذه المناجم لم يبدأ في هذا التاريخ المدون ولكن قبل ذلك بمئات السنين منذ أن عرف المصريون النحاس وصنعوا منه أدواتهم أي منذ فجر خروج البشرية من العصر الحجري إلي عصر استخدام المعادن .

الدولة القديمة (2780 ق . م - 2280 ق . م ) :
خلال هذه الفترة عرفت سيناء كمصدر للنحاس والفيروز خاصة في منطقة وادي المغارة حيث وجدت نقوش تحمل أسماء أهم ملوك هذه الدول.

خلال الدولة القديمة كانت هناك صلة بين سيناء ووادي النيل، ولعبت سيناء في ذلك التاريخ دورا مهما كما يتضح من نقوش وادي المغارة وسرابيط الخادم. فقد كانت سيناء بالفعل "منجماً" للمواد الخام كالنحاس والفيروز الذي يستخرج المصريون القدماء ما يحتاجونه في الصناعة ، فتشهد الأسرة الثالثة اهتمامًا واضحًا بسيناء، فقد عثر على نقشين يخصان الملك "سانخت" أول ملوك الأسرة الثالثة، وعثر كذلك على نقش من عهد الملك "زوسر"، وتزايد اهتمام ملوك الأسرة الرابعة بمناجم ومحاجر سيناء، وهو ما يعبر عن الرغبة في الحصول على مزيد من النحاس والفيروز ومعادن وأحجار أخرى. واهتم الملك "سنفرو" بتأمين المناجم والمحاجر.


سيناء في الدولة الوسطي (2130 ق . م - 1600ق . م ) :


استمر استغلال المصريين لمنطقة المناجم في سيناء ولكنهم انتقلوا إلي موقع آخر قريب من وادي المغارة وهو سرابيط الخادم التي شيدوا فيها معبداً للالهة حتحور وتركوا فيها مئات النقوش التي حملت أسماء ملوكهم .


سيناء في الدولة الحديثة (1600 ق . م - 1000 ق . م ) :


 واتجه تاريخ سيناء منذ بداية الدولة الحديثة خاصة منذ بداية الاسرة 18 (1580 ق . م) في اتجاه آخر هو الطريق الحربي الكبير الذي يصل بين مصر وفلسطين والذي كان مستخدما في الأسفار المحدودة خلال عصور الدولتين القديمة والوسطي ولكنه أصبح منذ بداية الأسرة 18 أهم الطرق الحربية في العالم القديم وذلك بعد ان حررت مصر نفسها من الهكسوس وخرجت تؤمن حدودها ،


كما كانت سيناء طريق رحلة العائلة المقدسة إلي مصر .. وبعد بضعة قرون حدث ما حدث من اضطهاد الرومان لمعتنقي الدين الجديد فذهب بعضهم إلي واحة فيران في جنوب سيناء وشيدوا أديرة هناك لم يبق منها إلا الدير القائم عند جبل موسي وهو دير سانت كاترين .

العصور الوسطي

جاء الفتح العربي لمصر (640م ) من خلال شبه جزيرة سيناء عبر الطريق الحربي المعروف .

وكان الجيش العربي قادماً من الشام بقيادة الصحابى عمرو بن العاص في عهد ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب . . وسار هذا الجيش بإزاء ساحل البحر المتوسط إلي العريش ومنها اتجه الفرما > بلوزيوم < حيث لقي مقاومة شديدة من الحامية البيزنطية هناك استمرت شهراً حتي تغلب عليها في أوائل عام 640 فانفتح له الطريق إلي مصر عبر بلبيس إلي حصن بابليون .

ومرة أخري عادت أهمية شبه جزيرة سيناء العسكرية في الظهور في عصر الحروب الصليبية .. إذ ما كاد الصليبيون يثبتون أقدامهم في بيت المقدس وجنوب الشام حتي تطلعوا إلي مصر وقام > بلدوين الأول < ملك بيت المقدس بحملة عام 1116م (510 هـ) أوصلته إلي > أيلة < علي شاطيء البحر الأحمر ثم اتجه إلي دير سانت كاترين في سيناء ، وهناك رفض رهبان الدير أن يستضيفوه في ديرهم وعندئذ اتجه نحو الفرما واستولي عليها ونهبها ، ثم تقدم إلي تانيس علي شاطيء بحيرة المنزلة حيث مرض وتوفي بالعريش وهو في طريق عودتـــه إلي القدس في عام 1118 م (512 هـ) وعندما ظهر أن الدولة الفاطمية تعاني مرض الموت ، اشتد التنافس بين نور الدين محمود من جهة وعموري ملك بيت المقدس الصليبي من ناحية أخري حول الفوز بمصر ، وكانت شبه جزيرة سيناء هي الطريق الذي سلكته جيوش الطرفين أكثر من مرة ، ليصطدم الواحد مع الآخر في وادي النيل حتي انتهي الأمر بفوز نور الدين محمود بمصر وقيام الدولة الأيوبية في مصر والشام .

وهكذا كانت شبه جزيرة سيناء هي حلقة الوصل بين مركزي الدولة الأيوبية في القاهرة والشام .. ولذلك اهتم الناصر صلاح الدين الأيوبي بتحصين سيناء وبناء القلاع الهامة بها وتقويض أي نفوذ صليبي يقترب من سيناء ومن أشهر هذه القلاع ، قلعة الجندي علي تل الجندي شرق مدينة سدر وقلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون قرب طابا . . وعندما شرع أرناط صاحب حصن الكرك الصليبي بالاستيلاء علي أيلة عام 1182 م (578 هـ) وتهديد المسلمين في البحر الأحمر وشواطيء الحجاز ، فضلاً عن قطع طريق القوافل بين مصر والشام ، قام صلاح الدين بحرب واسعة ضد الصليبيين ، وهي الحرب التي انتهت بهزيمتهم في حطين عام 1187 م (583هـ) وعودة بيت المقدس إلي المسلمين.

وثمة أهمية خاصة أخري لشبة جزيرة سيناء في العصور الوسطي هي أنها كانت تمثل المعبر الأساسي للحجاج المصريين في طريق ذهابهم إلي الحجاز وعودتهم إلي مصر.

ومثلما خرج الجيش الاسلامي
بقيادة صلاح الدين عبر سيناء لهزيمة الصليبيين ، فقد خرج جيش مصر بعد أقل من قرن واحد لمواجهة التتار الذين سيطروا علي أجزاء واسعة من الصين وآسيا الوسطي ثم اجتاحوا العراق وقتلوا آخر الحكام العباسيين ثم اجتاحوا الشام وأنهوا علي الدولة الأيوبية وتوجهوا إلي مصر حيث بعثوا برسالة لطلب الاستسلام ولكن سيف الدين قطز سلطان المماليك رفض التهديد وتوجه بجيش مصر عبر سيناء وواجه التتار عند عين جالوت بجنوب فلسطين والحق المصريون بهم أقسي هزيمة ولاحقوهم إلي ما وراء نهر الفرات حتي ضعف وتلاشي وجودهم .

العصر العثماني

بعد هزيمة السلطان قنصوه الغوري سلطان المماليك ومقتله في معركة مرج دابق شمال حلب عام 1516 اختار المماليك خلفا له السلطان طومانباي الذي أرسل فرقة من المماليك عبر سيناء لملاقاة العثمانيين عند غزة حيث دارت معركة انهزمت فيها فرقة المماليك ففتح الطريق أمام الجيش العثماني لدخول مصر من الطريق الحربي المعروف عبر رفح والعريش وقاطية حتي وصلوا إلي الريدانية قرب القاهرة وواجهوا هناك جيش طومانباي وهزموه وشنق طومانباي وأصبحت مصر ولاية عثمانية .. وغادرها علي الفور السلطان سليم الأول عبر سيناء أيضاً عائداً إلي القسطنطينية وإن كان قد توقف قرب العريش حيث قتل وزيره يونس باشا الذي استمر يعارضه في فتح مصر

وقد اهتم العثمانيون بسيناء اهتماماً بالغاً نظراً لإدراكهم أهميتها الاستراتيجية والتجارية .

ومن أهم الأعمال العمرانية
في سيناء في العصر العثماني
بناء العديد من القلاع مثل قلعة الطور جنوب مدينة الطور و التى أمر ببنائها السلطان سليم الأول وكذلك قلعة العقبة التي شيدت عام 1516 في عهد السلطان المملوكي قنصوة الغوري وتقع جنوب قلعة الطور وقلعة نخل التي شيدها الغوري أيضا علي طريق الحج ورممها وعني بها السلطان العثماني مراد الثالث عام 1594 ولا تزال آثار هذه القلعة باقية علي عكس القلعتين السابقتين .

وفي عام 1888
جعلت الحكومة المصرية قلاع سيناء في قوامندانية واحدة ماعدا طابية العريش التي ظلت قومندانية بمفردها وهي القلعة التي شيدها السلطان سليمان القانوني عام 1560 م .. . في نفس الوقت اهتم العثمانيون بطريق الحج عبر سيناء وجعلوا له إدارة خاصة .

كما أولي العثمانيون عناية خاصة بدير سانت كاترين كأحد رموز التسامح الديني في سيناء وصدرت العديد من الفرمانات التي تقدم الضمانات والأمان لرهبان الدير وزواره وممتلكاته واستقلاله الديني .

سيناء والحملة الفرنسية علي مصر :

أبرزت الحملة الفرنسية علي مصر عام 1798 وعلي الشام 1799 الأهمية الاستراتيجية المضاعفة لسيناء في العصر الحديث . . ففي العام التالي لحملته علي مصر ... وجه نابليون بونابرت حملة إلي الشام عبر الطريق الحربي شمالي سيناء ولكن القوات العثمانية كانت قد سبقت لملاقاته واستولت بقيادة أحمد باشا الجزار والي عكا علي قلعة العريش والتمركز فيها .

وهكذا دارت علي أرض سيناء معركة كبري .. وتحولت سيناء من أرض مرور الجيوش إلي ساحة معارك .. وقد واجهت القوات الفرنسية مقاومة عنيفة من بدو سيناء ومن أهل مدينة العريش .. ثم من القوات العثمانية في القلعة .. وبعد حصار لنحو عشرة أيام .. أمكنهم الاستيلاء علي العريش واعتبر الفرنسيون ذلك نصراً هائلاً زفوه إلي قوات الحملة في مصر وأعلنوه في الأزهر .

وواصلت الحملة طريقها إلي الشام ولكنها فشلت في فتح عكا خاصة بعد أن أرهقت في حروبها طوال الطريق .

فتراجع الفرنسيون لتشهد أرض سيناء والعريش علي وجه التحديد مناسبة تاريخية أخري هي المفاوضات بين الفرنسيين والعثمانيين وكان ذلك في معسكر الصدر الأعظم بمدينة العريش إلي أن تم التوقيع علي معاهدة العريش في 28 يناير عام 1800 والتي كانت لبنة مهمة في خروج الفرنسيين . . وإلي جانب أحداث العريش .. فإن نابليون بونابرت قد اهتم منذ دخوله مصر بدير سانت كاترين وأصدر منشوراً أعطي فيه رهبان الدير امتيازات واضحة .

لقد أبرزت الحملة الفرنسية من جديد أهمية سيناء الاستراتيجية والدفاعية كما أحيت فكرة شق قناة بين البحرين الأحمر والمتوسط .

سيناء تحت حكم محمد عــــلـي

في عام 1805 تولي محمد علي باشا حكم مصر بمساندة الأعيان والشيوخ في محاولة استقلالية عن الباب العالي العثماني . وقد أصبحت سيناء خاضعة لحكمه شأنها شأن سائر بقاع القطر المصري

.. وكانت سيناء وقتذاك مقسمة إلي ثلاثة أقسام إدارية هي :
- مدينة الطور : وكانت تابعة لمحافظة السويس .
- قلعة نخل وتوابعها : وتتبع إقليم الرزمانة (المالية المصرية ) .
- مدينة العريش : وكانت تتبع وزارة الداخلية المصرية.

وقد احتلت سيناء أهمية كبيرة في فكر محمد علي خاصة إزاء اهتمامه بالوصول إلي منطقة الشام لتأمين حدود مصر الشرقية .. وهو الأمر الذي اعتبره محمد علي أحد أهم أركان الأمن القومي المصري وبموجب اتفاقية كوتاهية عام 1833 أقر الباب العالي بحدود مصر الشمالية حتي جبال طوروس . وكانت حملة محمد علي علي الشام عام 1831 قد عبرت سيناء عن طريق قاطية وبئر العبد ومسعودية والعريش والشيخ زويد ورفح .. وطوال الطريق اهتم إبراهيم باشا ابن محمد علي بترميم الآبار علي طول الطريق كبئر قاطية وبئر العبد والشيخ زويد وغيرها .

وفي عام 1841 حدد فرمان عثماني حدود مصر وجعلها إرثاً لأسرة محمد علي الذي شرع علي الفور في إقامة مراكز حدودية عند طابا والمويلح لتأمين طريق الحج .. كما اهتم بتعيين محافظين أكفاء لسيناء ، وتزايد الاهتمام بارسال البعثات العلمية إلي سيناء لدراستها .. وقد سار أبناء محمد علي علي نفس المنهج خاصة عباس باشا الأول (1848 -1854) الذي قام بزيارة سيناء والتجول فيها حيث أمر بتمهيد طريق بين الطور وسانت كاترين .. وأمر ببناء مقر له مازال باقياً فوق أحد الجبال غرب جبل موسي، وطرح فكرة إقامة مصيف لاستغلال المياه الكبريتية قرب الطور .. وكذلك سار الخديوي سعيد باشا (1854 - 1863 م) علي نفس منهج الاهتمام بتأمين طريق الحج وأنشأ المحجر الصحي عند الطور .. وفي عهده دخلت سيناء طوراً جديداً بمنحه امتياز شق قناة السويس لشركة فرنسية . .وفي عهد الخديو إسماعيل (1863 - 1879) ظهرت مدن جديدة في سيناء مع حفر قناة السويس مثل القنطرة شرق . وعلي الشاطيء الغربي للقناة ظهرت الإسماعيلية وبورسعيد والقنطرة غرب .. وتضاعفت البعثات العلمية لدراسة أحوال سيناء والموارد التي تزخر بها .

وفي عهد توفيق حدثت تغييرات إدارية بإلحاق العريش بالداخلية وتعيين محافظ ملكي عليها يعاونه بعض رجال الشرطة .. أما الطور فظلت تابعة للسويس . وقد تنبه الخديوي عباس حلمي الثاني (1892 - 1914) لأهمية سيناء وكثرت زياراته لها فزار الطور وحمام فرعون وحمام موسي عام 1896 وزار العريش ورفح في عام 1998، كما أمر بتجديد المسجد العباسي بالعريش وعني بالطرق في سيناء

وقد اهتمت بريطانيا بسيناء اهتماماً كبيراً قبل وأثناء الاحتلال البريطاني لمصر ، وانفقت علي البعثات العلمية وعمليات المسح .. بل وحاولت استمالة ورشوة بدو سيناء ضد الحركة العرابية .. ولكن أبناء سيناء الذين وصلتهم أنباء الثورة العرابية ، واستبشروا بها مثل سائر أبناء مصر ، رفضوا المحاولة البريطانية التي قام بها >بالمر < عام 1882 م .. ولم يكتف أبناء سيناء بذلك ، بل تجمع شبابها وقرروا القضاء علي بعثة بالمر المشبوهة وإفشال الخطة البريطانية . وقد قضوا بالفعل علي البعثة ورئيسها في 11 أغسطس عام 1882 الأمر الذي أثار ثائرة بريطانيا .. وما أن استقر احتلالها لمصر حتي اتجهت إلي سيناء والقت القبض علي 12 شخصاً لمحاكمتهم .

حادثة طابا (1906)

هي من الحوادث الشهيرة بشأن تعيين حدود مصر الشرقية .. ففي عام 1906 قررت سلطات الاحتلال البريطاني إنشاء نقطة دائمة عند العقبة .. فلم يجدوا ماء كافياً فتوجهوا إلي أم الرشراس علي الشاطيء الغربي لخليج العقبة .. فاعترضت الحكومة التركية علي ذلك ورفضت طلباً بريطانياً لتحديد حدود مصر علي أساس أن مصر ولاية عثمانية ولا حاجة لرسم حدود بينها وبين الولايات الأخري . . ولكن السلطات البريطانية أرسلت قوة صغيرة بقيادة ضابط مصري رابطت عند طابا .. وبدأ جدل مع الحكومة التركية رفضت خلاله مصر برقيات السلطان العثماني إلي خديو مصر .. كما رفضت سحب القوة المصرية من طابا .. وأكدت أن حدود مصر تنتهي بالعقبة بما في ذلك موقع طابا بالطبع .

وتأزم الموقف بشدة وهدد بانفجار عسكري علي الحدود بعد مناوشات تركية وتعزيزات من الطرفين.. فوجهت بريطانيا إنذاراً شديداً إلي تركيا لسحب أي وجود تركي في طابا .. ثم توسع الأمر ليشمل مناوشات في رفح واعتداءات تركية عليها . . وانتهي الأمر برضوخ السلطات التركية وتسليمها بحدود مصر الشرقية من رفح إلي رأس خليج العقبة .. وانسحبت القوات التركية علي الفور من طابا ونقب العقبة وتمت إقامة أعمدة علي طول خط الحدود وإقامة نقاط شرطة علي طول مراكزه .

الحرب العالميــة الأولــي

كان لسيناء شأن خطير في تلك الحرب فإحدي خطط بريطانيا في تلك الحرب كانت تسير وحماية طرق المواصلات .. ولذلك اهتمت بتأمين طريقين في سيناء هما الطريق الأوسط من الإسماعيلية إلي أم خشيب فالحسنة ثم بئر سبع .. وطريق الساحل الشمالي .. كما شرعت في بناء خط حديدي من القنطرة إلي رفح لنقل الإمدادات إلي فلسطين لمواجهة الخطر التركي - الألماني . وفي الاتجاه المعاكس ، كانت سيناء هي طريق الحملة التركية علي قوات بريطانيا .. حيث سارت في ثلاثة اتجاهات أولها عبر الطريق الساحلي الشمالي للوصول إلي قناة السويس عند القنطرة . . والثاني لاحتلال نخل والتوجه نحو السويس . والثالث في الطريق الأوسط القديم للوصول الي مدينة الاسماعيلية والدفرسوار .. وكانت القوات البريطانية في انتظار الاتراك غرب قناة السويس ، واستطاعت هزيمتهم علي مدي يومي 3 و 4 فبراير 1915م . . وفي ربيع 1916 م توجهت حملة تركية - ألمانية مشتركة نحو السويس واستولت في طريقها علي العريش ثم قاطية وتوجه جزء منها إلي الطور .. ولكن الإنجليز واجهوا الحملة علي أرض سيناء ولاحقوها في فلسطين والشام . . وسقط الشرق بأكمله في أيدي الإمبراطورية البريطانية .

واستناداً إلي دروس الحرب العالمية الأولي جعلت سلطات الاحتلال سيناء تابعة لإدارة عسكرية مباشرة .. وهو الأمر الذي ظل قائماً حتي أثناء حرب فلسطين عام 1948 وبعدها وحتي عام 1956 عندما كانت سيناء جزءاً من حملة دولية أخري استهدفت العدوان علي مصر ، وتمثلت في العدوان الثلاثي عام 1956م والذي شاركت فيه كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل ، وبنفس الأسلوب اتجهت القوات الاسرائيلية إلي الطريق الحربي للوصول إلي قناة السويس والالتقاء بقوات فرنسا وبريطانيا المشاركة في العدوان .. الذي اندحر بصلابة المقاومة المصرية والرفض العالمي لمنطق العدوان وأهدافه فانسحبت القوات الإسرائيلية من سيناء إلي حدود مصر الدولية .

وبعد 11 عاماً أخري كانت سيناء هدفاً لعدوان اسرائيلي جديد في 5 يونيه 1967 ولم يكن ممكنا أن يخرج هذا الاحتلال الجديد لسيناء إلا بتضحيات كبري تمثلت أولاً في حرب الاستنزاف (1967 - 1970) ثم بحرب أكتوبر المجيدة عام 1973 والتي استعادت جزءاً غالياً من تراب سيناء ومهدت الطريق لاستعادتها عام 1982م من خلال اتفاقيات سلام بين مصر واسرائيل .. تكررت المحاولات الإسرائيلية للاحتفاظ بجزء من سيناء عند رأس طابا الأمر الذي حسم نهائياً بحكم هيئة تحكيم دولية في عام 1988 وعاد آخر شبر من أرض سيناء إلي مصر في 51 مارس 1989م وهو مثلث طابا لتدخل سيناء بذلك مرحلة جديدة أملتها دروس هذا التاريخ الحافل بالأحداث والمعارك.


جولة داخل مدينة سيناء

شرم الشيخ:
يقع منتجع شرم الشيخ على خليج العقبة على البحر الأحمر، وحصلت هذه المدينة على جائزة مدن السلام لعام 2000-2001 التي تمنحها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو".

دهب:

تقع على بعد نحو 100 كيلومتر شمال غرب شرم الشيخ، وتعتبر واحدة من أجمل بقع سيناء، وقيل إنها سميت بهذا الاسم نظرا لأن البدو يشبهون رمالها المتلألئة تحت ضوء الشمس بالذهب، وتشتهر بشواطئها الذهبية ومواقعها الصالحة للغوص مثل "بلو هول Blue Hole"، و"كانيون "Canyon، و"لايت هاوس Lighthouse".


العريش:

تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط، على بعد 214 ميلا شرق القاهرة، وبها متحف سيناء الذي يعرض أشياء عن حياة البدو. والعريش منذ أقدم العصور ميناء مصري مهم ومركز إستراتيجي للجيش المصري خلال عصر الدولة الفرعونية الحديث، ومن أهم معالمها قلعة العريش، التي بقي منها الآن سور مربع ارتفاعه نحو 8 أمتار.

جبل موسى:

توجد في أعلى قمته كنيسة صغيرة ومسجد، ويحرص السائحون على تسلق الجبل عقب منتصف الليل ليصلوا إلى قمته قبيل شروق الشمس. وعلى الرغم من مشقة الرحلة وصعوبة التسلق فإن منظر الشروق في تلك البقعة متعة كبيرة؛ حيث تبدو قمم الجبال المحيطة وكأنها قد اكتست بلون أحمر مع بزوغ الشمس، ويرتفع هذا الجبل 2.285 مترا، ويعتقد أن هذا الجبل هو الذي كلم الله -سبحانه وتعالى- عنده نبيه موسى عليه السلام.

سانت كاترين:


تعتبر منطقة جنوب سيناء منذ العصور المسيحية الأولى إحدى أهم مناطق الجذب للرهبان النصارى ، وقد أقام هؤلاء الرهبان العديد من الأديرة والكنائس في أودية سيناء، وأشهر ما بقي منها دير طور سيناء المعروف باسم دير سانت كاترين.

يقع الدير أسفل جبل سيناء، ويحيط به سور عظيم بعدة أبنية داخلية بعضها فوق بعض تصل أحيانا إلى أربعة طوابق تخترقها ممرات ودهاليز. ويشبه بناء الدير حصون القرون الوسطى، ويعود بناء الدير إلى القرن الرابع الميلادي.

طابا:

مدينة حدودية، تغلف الجبال منتجعاتها السياحية. ويعد شريط طابا الساحلي من أكثر السواحل جمالا على مستوى شبة الجزيرة، ويتكون من عدد من الخلجان والبحيرات ومضيق وجزيرة. ومن طابا يمكن أن تصل إلى جزيرة الفراعنة التي من أجمل مناظرها حصن صلاح الدين.

نويبع:

تقع على بعد 85 كيلومترا شمال دهب بين خليج العقبة والجبال العالية. وقد لعبت نويبع دورا مهما في رحلات الحج إلى مكة المكرمة، وتحتضن معظم البحر، وبها أماكن عديدة لممارسة رياضات الصحراء، وركوب الجمال ورحلات السفاري والغوص.

أهم المحميات الطبيعية

محمية نبق:

تقع على بعد 35 كيلومترا من شرم الشيخ، في المنطقة ما بين شرم الشيخ ودهب ووادي أم عدوي في جنوب سيناء، وتتميز بتنوع فريد يجمع بين البيئة الجبلية والبيئة الصحراوية بكثبانها الرملية عند وادي كيد، وبها أنواع مهمة من الحيوانات والطيور، كما تضم أرضها نحو 134 نوعا من النباتات منها نحو 86 نوعا على الأقل اندثرت تماما في الأماكن الأخرى.

محمية أبو جالوم:

وتقع على خليج العقبة بين شرم الشيخ وطابا بمنطقة تسمى وادي الرساسة. وتتميز هذه المنطقة بأنها عبارة عن نظام بيئي متكامل يجمع بين البيئة الصحراوية والجبلية، بالإضافة إلى وجود مجموعة من الوديان بجانب البيئة البحرية الغنية بنوعيات نادرة من الشعاب المرجانية والأسماك الملونة، كما توجد بالمحمية حياة برية غنية تضم الغزلان والتياتل.

محمية رأس محمد:

تقع هذه المحمية
عند التقاء خليج السويس بخليج العقبة
وتشكل الحافة الشرقية للمحمية حائطا صخريا
مع مياه الخليج
الذي توجد به الشعاب المرجانية.
وتوجد بها قناة المانجروف
التي تفصل بين شبه جزيرة رأس محمد
وجزيرة البعيرة.
وتحيط الشعاب المرجانية برأس محمد
من كافة جوانبها البحرية
وتشكل تكوينا فريدا
ويوجد عدد من الكهوف المائية أسفل الجزيرة وتنتشر بالجزيرة الأسماك الملونة
والسلاحف البحرية المهددة بالانقراض
والأحياء المائية النادرة.

والجزيرة بمثابة موطن للعديد من الطيور والحيوانات النادرة
كالوعل النوبي بالمناطق الجبلية
وأنواع الثدييات الصغيرة والزواحف والحشرات. ويتبع المحمية جزيرتا تيران - وصنافير.

محمية طابا:

تقع في جنوب سيناء، وتتميز بالتكوينات الجيولوجية المتميزة والمواقع الأثرية
التي يصل عمرها إلى حوالي 5000 سنة. وتتميز أيضا بالحياة البرية النادرة
والمناظر الطبيعية البديعة
وتتميز وديانها بالحياة البرية
فتوجد بها الغزلان والطيور الكبيرة كطائر الحبارى. وتحتوي الوديان على مجتمعات نباتية مهمة مثل أشجار الطلح
وتم تجميع 72 نوعا من النباتات في وادي وتير منها البعيثران والرتم والرمث.
وتوجد بطابا مجموعة من الهضاب يصل ارتفاعها إلى أكثر من 1000 متر
بالإضافة إلى وجود مجموعة عيون من المياه العذبة، مثل عين حضرة بوادي غزالة
وعين أم أحمد بوادي الصوانا
وعين فورتاجا بوادي وتير.

محمية الزرانيق وسبخة البردويل
بمحافظة شمال سيناء:


تعتبر محمية الزرانيق الطبيعية
وسبخة البردويل
إحدى المحطات الرئيسية
لهجرة الطيور في العالم
حيث تمثل المحطة الأولى لراحة الطيور والحصول على الغذاء بعد عناء رحلة الهجرة
من أوربا وآسيا خلال الخريف
في رحلتها إلى أفريقيا
وتقيم بعض الطيور في المنطقة
بصفة دائمة وتتكاثر فيها
وتم تسجيل أكثر من 270 نوعا من الطيور
في المحمية تمثل 14 فصيلة
أهمها:
البجع والبشاروش والبلشون وأبو قردان.

منطقة الأحراش الساحلية برفح
بمحافظة شمال سيناء


تتميز المحمية بمناطق الكثبان الرملية التي يصل ارتفاعها إلى حوالي 60 مترا عن سطح البحر، وتغطيها كثافة عالية من أشجار الأكاسيا وبعض أشجار الأثل والكافور والشجيرات والأعشاب، وهو ما يجعلها موردا للمراعي والأخشاب ومأوى للحيوانات والطيور البرية.

محمية سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء:

تتميز المنطقة باحتوائها
على أعلى قمم جبلية في مصر
وتحتوي المحمية على العديد من
الأحياء النباتية والحيوانية
ويوجد بها حوالي 27 نوعا من الزواحف النادرة مثل: ثعبان الطريشة والضب
وتحتوي المنطقة على 22 من 28 نوعا
من الفصائل النباتية النادرة
مثل:
السمو والحبك والقيصوم والزعتر
وغيرها من النباتات الطبية
والنباتات السام
ة


الأربعاء، 16 يوليو، 2014

المناطق الاثرية بالقاهرة والجيزة

 المناطق الاثرية بالقاهرة والجيزة

 لقاهرة مدينة عربية ذات مكانة بارزة بين مدن العالم ،أنها بالغة القدم في عمر الحضارة الإنسانية وتشغل موقعاً فريداً أدى إلي التبادل والتأثير مع الحضارات الأخري كما كانت ولا تزال ملتقي للثقافة العربية والإسلامية، وإلي جانب   المدينة القديمة بأمجاد الماضي قامت القاهرة الحديثة تعبر عن النهضة الهائلة التي تشهدها عاصمة مصر علي يد الإنسان المصري .
إن لمدينةالقاهرة سحرها وجلالها الذي يشيع في الإنسان إحساساً عميقاً بتواصل مسيرة الإنسان وفخره بهذا التراث العريق الشاهد علي حضارات عدة. إن كل مكان فيها يحمل أثراً لواحد من عصور التاريخ حتى تكاد تكون المدينة الوحيدة في العالم التي توجد بها آثار لأربع حضارات هي  :الفرعونية ,  والرومانية  ,والقبطية  , والإسلامية – وهي تحتويهم جميعاً في بوتقة واحدة فريدة في تعددها ووحدتها في نفس الوقت .
لقاهرة الفرعونية:
للقاهرة عبر التاريخ شخصيتها المنفردة وطابعها الخاص فهى كيان بشري وعمرانى يتدفق دائماً بالحركة والحياة ويرجع تاريخ موقع هذه المدينة إلي ما قبل ظهور اسم القاهرة نفسه، إن بدايات هذه المدينة تبدأ علي الضفة الغربية للنيل – أقدم بداية للقاهرة – ففي حوالي عام 4225 ق. م قامت أول حدة بين القطرين ( الدلتا – الصعيد ) علي يد سكان الجزء الشرقي من الدلتا الذين اختاروا موقعاً يبعد أميالاً قليلة شمال القاهرة وذلك الموقع هو مدينة "اون" القديمة التي عرفها الإغريق باسم هليوبوليس ويعرفها سكان القاهرة الآن باسم عين شمس .

في هذه المدينة ازدهرت علوم الفلك والطب والهندسة، واصبحت مركزاً هاماً من مراكز الديانات القديمة كما نمت ثورة المعرفة علي ضفاف النيل فاستطاع المصريون التوصل إلي ربط قوانين الظواهر الطبيعية وخلال عمليات الزراعة توصلوا إلي انشاء التقويم الشمسي الزراعي الذي يقسم السنة إلي فصولها الأربعة وايامها وضبط مواقيتها ومواقيت الزراعة بدقة بالغة .
عندما استطاع "مينا" حاكم مصر العليا انشاء وحدة راسخة ووحد القطرين واستمر ذلك حتى يومنا هذا عبر خمسة ألاف سنة تقريباً، أنشأ مينا عاصمة جديدة هي "منف" تقع علي مسافة 22 كيلومتراً جنوب القاهرة المعاصرة وكانت معروفة باسم "الجدار الأبيض" حتي القرن السادس والعشرين قبل الميلاد إلي أن أطلق عليها المصريون اسم " من نفر " وهو نفس الاسم الذي حرفه الاغريق فصار "ممفيس" .

توجد في مكان هذه العاصمة القديمة الآن قرية "ميت رهينة" وكان الإغريق يعرفونها باسم " مدينة الألف باب " وبجانبها منطقة سقارة بهرمها المدرج ومدافنها المشهورة، وأخذت العاصمة القديمة في الامتداد علي الشاطئ الشرقي للنيل حتي وصلت إلي موقع حلوان حالياً، وظل موقع "منف" يسيطر طوال العصر الفرعوني وما تلاه من عصورالبطالمة والرومان علي طريق القوافل القادمة من وديان الصحراء الشرقية .
تبادلت العواصم القديمة موقع تفرع النيل الذي يمثل القيمة الاستراتيجية للعاصمة، وتعتبر منطقة "حصن بابليون" المعروفة الآن باسم مصر القديمة – من أكثر المناطق دلالة علي ذلك فقد كانت مقراً للجيش الروماني فضلاً عن انه يحتفظ بذكريات المسيحية الأولي في مصر . 
القاهرة الإسلامية:
القاهرةفي الوقت الذي دخل فيه العرب مصر بقيادة "عمرو بن العاص" عام 640 م اختار نفس الموقع الاستراتيجي والحضاري القائم عند تفرع النيل إلي دلتاه حيث أسس العاصمة الإسلامية العربية الأولي "الفسطاط" في المكان الفسيح الذي يقع إلي الشمال من حصن بابليون .. وهو موقع له أهميته من الناحية الحربية والعمرانية .. وأقام "عمرو أبن العاص" في وسط مدينة الفسطاط مسجده العتيق وهو يعد أول مسجد يؤسس ليس في مصر فقط بل في أفريقيا كلها .
أسس العباسيون مركزاً أخر لدولتهم يقع في الشمال الشرقي من الفسطاط وسميت "العسكر" في عام 751 م وبمرور الأيام اتصلت العسكر بالفسطاط وأصبحت مدينة كبيرة .
أسس "أحمد بن طولون" في عصر الطولونيين مدينة "القطائع" عام 870 م في الجانب الشمالي من "العسكر" وأقام في وسطها مسجداً جامعاً يعد من أكبر مساجد العالم الإسلامي وأروعها وقد كانت مدينة القطائع مقسمة إلي خطط أو قطائع تضم كل قطعة منها جماعة من السكان تربط بينهم رابطة الجنس والعمل.
أسس جوهر الصقلي مدينة القاهرة عام 969 م – 358 هـ وبني حولها سوراً علي شكل مربع، طول كل ضلع من أضلاعه 1200 ياردة بمساحة 340 فداناً وبني في وسط هذه المساحة قصراً كبيراً بلغت مساحته 70 فداناً وقد اتسعت هذه المدينة شيئاً فشيئاً ونمت نمواً ملحوظاً وتبوأت مكانتها المرموقة في ظل الخلفاء الفاطميون واتصلت مبانيها بمباني المدن الإسلامية الثلاث السابقة (الفسطاط – العسكر – القطائع) وصارت تؤلف معاً أكبر المدن الإسلامية في العصور الوسطي .. وأصبحت القاهرة من أهم مراكز الإشعاع الثقافي في ذلك الوقت وتم إنشاء "دار الحكمة" ودار للكتب في قصر الخلافة تعد من أضخم ما عرف في العصر الوسيط وأقام الفاطميون أيضاً الجامع الأزهر وهو أول عمل فني معماري لا يزال قائماً حتي اليوم وأصبح ذا شهرة عالمية ويحتل مركزاً مرموقاً في العالم الإسلامي .
جامع الحاكم بأمر الله
سرعان ما تزعمت القاهرة قيادة العالم الإسلامي في عصر صلاح الدين الأيوبي فقد كانت الدرع الواقية للعرب والإسلام اذ وقع عليها العبء الأكبر في اخراج الصليبيين من المشرق العربي .. وقد أحاط صلاح الدين عواصم مصر الإسلامية الأربع السابقة وكذا قلعة الجبل التي بناها لحماية القاهرة بسور واحد يمتد من قاهرة الفاطميين شمالاً إلي منطقة اثر النبي جنوب مدينة الفسطاط ولا تزال اجزاء كثيرة منه باقية حتى اليوم .. وقد اتخذت القلعة منذ عهد صلاح الدين داراً للملك حتى عصر الخديوي إسماعيل حين نقل مقر الحكم إلي قصر عابدين .
 
بهرت القاهرة الأتراك العثمانيين عندما دخلوها عام 1517 م بسبب ما كانت عليه من عمران متسع ومنشآت معمارية كثيرة العدد فخمة البناء موزعة في احيائها الكثيرة التي نمت وازدحمت في عصورها التاريخية المتعاقبة .
القاهرة الحديثة:
انتقلت القاهرة من حياة العصور الوسطي إلي الاتصال بالحضارة الأوروبية من خلال الحملة الفرنسية علي مصر عام 1798 ثم في إطار بناء دولة عصرية حديثة في مصر بدءاً من عام 1805 . وقد شهدت القاهرة في هذه الفترة مرحلة جديدة فى عمارتها وأعيد تخطيطها من جديد لتتمشي مع الحياة الحديثة . 
معالم القاهرة:
المعالم الفرعونية:
الأهرامات: الأهرامات الثلاثة
 في غرب القاهرة توجد الأهرامات الثلاثة الثابتة الشامخة التي ترجع إلي القرن الثامن والعشرين ق . م والتي أثبتت التفوق الهائل للقدماء المصريين في فن العمارة وعلوم الهندسة والطب والتحنيط وغيرها .
 الهرم الأكبر "خوفو":
أحد عجائب الدنيا ويبلغ ارتفاعه 137 متراً اقيم علي مساحة 13 فداناً طول كل ضلع من أضلاعه 226.5 متر، يحتوي علي ما يقرب من 2.300.000 قطعة حجر جيرى تزن كل قطعة ما بين 2.5 إلي 15 طناً .
الهرم الثاني "خفرع":
ارتفاعه الحالي 135 متراً، طول كل ضلع من أضلاعه 212 متراً .
الهرم الثالث " منقرع ":
يقع جنوب غربي هرم خفرع ، يبلغ ارتفاعه 61.5 متر وهو مبنى بالحجر الجيري، يشغل مساحة أقل من ربع مساحة هرم خوفو، يبلغ طول كل ضلع من اضلاعه 108 أمتار .
تمثال أبي الهول :
من أعظم وأشهر الآثار المصرية القديمة وكان يعرف عند قدماء المصريين باسم "حور مخيس" وهو قطعة كبيرة من صخرة هضبة الأهرام وقد نحت علي شكل جسم أسد ورأس انسان ليعطي رمزاً للقوة والحكمة وطوله 70 متراً وعرضه 15 متراً .
توجد في موقع أبي الهول لوحتان شهيرتان حفرت عليهما نقوشاً، الأولي لوحة "تحتمس الرابع" الموجودة بين يدي أبي الهول نفسه وقد دون عليها الملك تحتمس الرابع قصته مع أبي الهول .. أما اللوحة الثانية فهي لوحة "امنحوتب الثاني" الموجودة في المعبد الصغير الواقع شمال شرقي التمثال .
 
آثار سقارة:
هي جبانة مصر القديمة وتقع علي الضفة الغربية للنيل في مواجهة عاصمة الدولة القديمة "منف" واشتق اسم سقارة من اسم "سوكر" احد الهة الجبانة، ويمتد موقعها علي منطقة صحراوية بطول 7 كيلومترات إلي الجنوب وبعرض يقرب من 500 متر إلي 1500 متر من الشرق إلي الغرب ومن أهم آثار هذه المنطقة هرم زوسر واوناس .
 
الهرم المدرج "هرم زوسر":
 هيكل الهرم المدرج
أقدم بناء حجري في العالم وضع تصميمه المهندس الفنان الشهير "امحتب" طبيب الملك زوسر مؤسس الأسرة في نهاية القرن 28 ق . م ليكون مقبرة للملك، يبلغ طوله 240 متراً من الشرق إلي الغرب، 118 متراً من الشمال إلي الجنوب ودرجات المدرج تتكون من ست درجات من البناء الضخم وبارتفاع   60 متراً .
هرم اوناس:
يقع جنوب الهرم المدرج، شيد ليصبح مقبرة الملك "اوناس" أخر ملوك الأسرة الخامسة تغطي حجرات الهرم بنقوش هيروغليفية وتسمي "نصوص الاهرام" وتعتبر جزءاً من أول وثيقة دينية في العالم .
منطقة آثار ميت رهينة:
تعتبر هذه المنطقة البقية الباقية من العاصمة القديمة "منف"، اصل اسمها بالهيروغليفية "من نفر" اي النصب الجميل او المدينة ذات الجدار الأبيض، وقد حرف الاغريق هذا الاسم فصار "ممفيس".
ومن اهم الاثار الموجودة بهذه المنطقة:
  • تمثال رمسيس الثاني، وهو من الحجر الجيري وزنه حوالي 100 طن وطوله 11 متراً .
  • تمثال أبي الهول المرمري، وهو من الدولة الحديثة علي شكل ابي الهول طوله ثمانية امتار ووزنه حوالي 80 طناً .
  • معبد تحنيط العجل ابيس .
  • مقبرة سيشنق .
  • ثالوث ممفيس من الجرانيت .
  • معبد رمسيس الثاني .
  • معبد بتاح .
  • مقصورة تي الأول .
     
منطقة آثار دهشور :
هي علي بعد حوالي 10 كيلومترات جنوب سقارة وتوجد بها مجموعة من الاهرامات اهمها هو هرم دهشور الشمالي ويبلغ طول الضلع في قاعدته    220 متراً وارتفاعه 99 متراً .

يوجد بالمنطقة ايضاً الهرم المنحني للملك "سنفرو" وهرم "سنوسرت الثالث" وهرم امنمحات الثالث من الدولة الوسطي .
 

المعالم المسيحية:
 حظيت القاهرة بجانب كبير من الإبداع المسيحي عندما دخلت المسيحية مصر وكان لها علي أرض مصر ذكريات وآثار – وخاصة من منطقة مصر القديمة في جنوب القاهرة حيث توجد كنيسة "ابو سرجة" التي تحكي قصة التجاء السيدة مريم العذراء والسيد المسيح إلي مصر لتحمي المسيح من انتقام هيرودوس .
كنيسة "ابي سرجة":
 القاهرةيرجع تاريخ هذه الكنيسة إلي القرن الرابع الميلادي وشيدت في وسط حصن بابليون الروماني الشهير علي الطراز البازيليكي وتتكون من صحن يحيط به جناحان، ويحد البهو اثنا عشر عموداً تزدان بصور لتلاميذ السيد المسيح، وكما يوجد بها عدد من الايقونات النفيسة كذلك يوجد بها كهف وبئر .
الكنيسة المعلقة:
 سميت بهذا الاسم لأنها بنيت علي البرج الجنوبي لحصن بابليون، تم بناؤها في أواخر القرن الرابع الميلادي – تتكون من صحن يحيط به جناحان ودهليز تفصل بينها أعمدة رخامية، يوجد بها الايقونات ترجع لعصور المسيحية الأولي، من اهم الآثار التي توجد بالكنيسة تلك الكتلة الخشبية المنقوشة للسيد المسيح وهو يدخل منتصراً إلي القدس .
 كنيسة العذراء :
 بنيت هذه الكنيسة داخل أسوار حصن بابليون في القرن الثامن الميلادي علي الطراز البازيليكي، تتميز بطابع فريد من ناحية التصميم حيث يظهر في المشربية والمنارة القصيرة الموجودة في الواجهة الخارجية للكنيسة كما يوجد بها بعض الايقونات الثمينة .
كنيسة مارجرجس :
 تقع في منطقة مصر القديمة حيث شيدت علي انقاض الكنيسة القديمة التي بنيت في القرن التاسع الميلادي ثم احترقت، اهم ما بها القاعة التاريخية التي يطلق عليها "العرسان" التي يرجع تاريخها إلي القرن الثالث عشر الميلادي وتعتبر قطعة رائعة من افن الرفيع .
كنيسة الست بربارة :
 تعد من أجمل الكنائس الأثرية وتقع بمنطقة مصر القديمة في الجانب الشرقي من حصن بابليون، يرجع اسم هذه الكنيسة إلي فتاة تدعي بربارة وهي التي اعتنقت المسيحية خروجاً علي دين والدها الوثني والذي شكا أمرها إلي الوالي الروماني فقتلها، أعيد بناؤها في القرن الحادي عشر الميلادي مع احتفاظها ببنائها الرائع المصنوع من الخشب الجميزي المحلي وبنقوش غاية في الفن والجمال .
شجرة العذراء :
 توجد بمنطقة المطرية ويبلغ عمرها أكثر من الفي عام ورغم هذا العمر الطويل فانها دائمة الخضرة ترجع اهميتها إلي لجوء السيدة مريم العذراء ووليدها المسيح إليها عند وصولهما إلي المنطقة أثناء رحلة العائلة المقدسة إلى مصر .
دير أبي سيفين:
 يقع هذا الدير في حي مصر القديمة بشارع جامع عمرو خارج حصن بابليون، يحتوي الدير علي ثلاث كنائس – أكبرها كنيسة "الأنبا شنودة" التي يرجع تاريخها إلي القرن الخامس الميلادي والثانية هي كنيسة "أبي سفين" أما الكنيسة الثالثة فهي كنيسة "العذراء الدمشيرية"، يضم الدير ديراً للراهبات يرجع تاريخه إلي العصر الفاطمي ويتميز بمقصورة غاية في الفن والإبداع بالإضافة إلي وجود بعض الايقونات القديمة الجميلة .
المعالم الإسلامية:
ترتفع في كل مكان في القاهرة مآذن المساجد حتى انه اطلق علي القاهرة اسم مدينة الالف مئذنة فهي العاصمة الاسلامية الوحيدة التي يجتمع علي ارضها كل هذا القدر من بيوت الله وهي المساجد التي يرتبط كل واحد منها بتاريخ واحداث علي مر العصور المختلفة .

ان الآثار الإسلامية العريقة تنطق بروعة فن العمارة الإسلامية – لقد زاول المهندسون في الاسلام بناء جميع انواع العمائر .. فخلفوا لنا انواعاً كثيرة من العمائر الإسلامية: من مساجد ومدارس واضرحة وقبور وقلاع وحصون وابواب واسواق واسوار ووكالات وخانات وبيمهذا هو أول وأقدم مسجد يتم بناؤه على أرض مصر وذلك عام 642 هـ بناه عمرو بن العاص ار ستانات ومساكن وغير ذلك من المؤسسات الدينية والعسكرية، كما خططوا المدن، وعبدوا الطرق وشقوا القنوات وشيدوا القناطر .

جامع عمرو بن العاص :
 بناه عمرو بن العاص وهو اول بناء اقيم في الفسطاط. كان طول الجامع عند انشائه (642م – 21 هـ) ما يقرب من خمسة وعشرين متراً وعرضه خمسة عشر متراً ومسقف بالجريد والطين ويرتكز سقفه علي عمد من جذوع النخل. اضيف إلي مساحة المسجد زيادات في عصور مختلفة حتي وصلت مساحته إلي ستة عشر ضعفاً لمساحته الاصلية وصحب هذه الزيادات اجراء عمائر بقصد التجديد والترميم أو التجمل كان من نتيجتها ان تغيرت تماماً معالمه المعمارية والزخرفية القديمة .
زود هذا المسجد لاول مرة بوحدة معمارية صارت اساساً لظهور احد المعالم المهمة في تصميم المساجد وهي المئذنة، كذلك ادخل بالجامع لاول مرة محراب مجوف وسمي باسم "محراب عمرو" .
جامع ابن طولون :
 مسجد بن طولون  وقد تم بناؤه عام 876 م على جبل ياشكور فى حى يسمى القطائى وذلك بواسطة مؤسس اسرة الفاطمى 868      905م  احمد بن طولون
يعتبر جامع ابن طولون ثالث المساجد في مصر بعد جامع عمرو بن العاص وجامع العسكر – الذي اختفي من الوجود – أنشأه احمد بن طولون الذي تولي حكم مصر من قبل الخليفة العباسي – بدئ في بناءه عام 263هـ/ 876 م – انتهي منه في عام 265هـ/ 879 م .
بني الجامع علي شكل مربع تقريباً طول ضلعه 162 متراً، واختار له مكاناً ملائماً من الناحية المعمارية والناحية الاجتماعية فقد بني علي ربوة صخرية مرتفعة بمنآي عن فيضان النيل وعن رشح المياه كما زود باساس صخري متين. اصبح موقعه في وسط العواصم الثلاث (الفسطاط – العسكر – القطائع) ولذلك بني علي مساحة كبيرة قدرها ستة أفدنة ونصف الفدان . يعتبر تخطيط جامع ابن طولون مربع الشكل حدثاً جديداً بالنسبة للطرز المعمارية التي كانت سائدة .
الأزهر الشريف :
 يعتبر الجامع الازهر الشريف اول عمل معماري  فاطمي عاصر تأسيس القاهرة وظل باقياً حتى اليوم انشأه جوهر الصقلي قائد المعز لدين الله الذي ابتدأ العمل في بنائه سنة 359هـ -970 م وانتهي من تأسيسه واقيمت به اول جمعة في 7 رمضان سنة 361 هـ - 972 م .

سمي بهذا الاسم "الأزهر" نسبة إلى لفظ "الزهراء" لقب السيدة فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم والتى سميت باسمها مقصورة اقيمت في هذا الجامع .. ويري بعض المؤرخين ان هذه التسمية نسبة إلي القصور الزاهرة التي بنيت حينما أنشئت القاهرة .. بينما يري البعض الآخر انه سمي كذلك تفاؤلاً بما سيكون له من الشأن والمكانة في ازدهار العلوم منه .

زاد فى بناء جامع الازهر كثير من الخلفاء الفاطميين واعيد تجديد اجزاء كثيرة منه خلال العصور الماضية كما اضيفت اليه زيادات عدة . تشتمل الزخارف الفاطمية الاصلية في الجامع الازهر علي العناصر الهندسية والبنيانية والزخارف الحصية ايضاً .

من المعالم البارزة في عمارة الجامع الأزهر مئذنتان رشيقتان: احداهما للسلطان قايتباي وهي علي يسار الداخل من الباب الموصل لصحن الجامع الحالي .. والثانية مئذنة عالية على يمين الداخل من نفس الباب وهي منارة ضخمة تعتبر فريدة بين مآذن العصر حيث تنتهي المئذنة برأسين بدلاً من رأس واحدة وقد بناها السلطان الغوري أخر سلاطين دولة المماليك عام 915هـ - 1510 م .

شهد بناءالجامع الأزهر عملية ترميم كبري في التسعينيات وافتتح عام 1997 م، كما اقيم مبنيان حديثان علي الطراز الإسلامي لكل من مشيخة الأزهر ودار الإفتاء المصرية .

اخذ الجامع الأزهر مكانته العملية والدينية بعد ان تحول في عهد العزيز إلي جامعة تدرس فيها العلوم ويدعي فيها للمذهب الفاطمي وكان اول درس القي بالجامع الأزهر في شهر صفر سنة 365 هـ - 975 م .

يفد إليه الطلاب من جميع العالم الإسلامي فتقابل في اروقته ومقصوراته المراكشي والصيني والتونسي وارتبط الافريقي والاسيوي والاوروبي في صحنه برابطة الاسلام وكان لطلابه نصيب من المكافآت الجامعية النوعية والمالية التي كان الخلفاء يمنحونها لطلاب العلم واساتذتهم .
 
مسجد الحسين :
 انشئ فيه المشهد الحالي عام 549 هـ - 1154 م. ايام الخليفة الظافر بامر الله، وتوالت عمليات التجديد علي المسجد عبر العصور، وتجدد بناؤه ايام عباس الاول وامر الخديوي اسماعيل بعمارته وتشييده علي اكمل وجه فاستحضر له العمد الرخام من القسطنطينية .
 زود المسجد بمنبر خشبي مطلي بماء الذهب وسقفه من الخشب المطلي بزخارف نباتية وهندسية متعددة الالوان ومذهبة غاية في الدقة والابداع تبلغ مساحة المسجد الآن 3340 متراً مربعاً .
مسجد الرفاعي :
 يقع بميدان صلاح الدين بالقلعة في مواجهة مسجد السلطان حسن . أنشأته خوشيار هانم والدة الخديو اسماعيل – 1286هـ - 1869 م . تبلغ مساحة المسجد من الداخل 65000 متر منها الجزء المخصص للصلاة ومساحته 1767 متراً وخصت المدافن وملحقاتها بقية المساحة . امتازت منارتا المسجد بالرشاقة والجمال واقيمتا علي قواعد مستديرة .جامع ومدرسة السلطان حسن فيما يتعلق بالشكل مدمجاً وموحداً
مسجد ومدرسة السلطان حسن :
 يقع بالقلعة وتعد هذه المدرسة من عجائب العمارة الاسلامية حيث تعد أجمل بناء اقيم في الإسلام . امر بانشائها السلطان حسن ابن محمد قلاون لتكون مدرسة للمذاهب الاربعة والحق بها مسجداً .
 تبلغ مساحتها 7906 امتار مربعة ويبلغ ارتفاع المدخل 37.70 متر وهو من افخم  المداخل واعلاها . من الصعب تحديد شكل المسجد فهو كثير الاضلاع يبلغ طوله 150 متراً واطول عرض 68 متراً وارتفاعه عند بابه الشمالي 37.30 متر .
 يتوسط صحن المسجد ميضأة جميلة تعلوها قبة .. يتكون المسجد من صحن مكشوف تتوسطه وتحيط به اربعة ايوانات تحصر بينها مباني المدارس الأربع .
 صمم المسجد بأسلوب متعامد الشكل وذلك ليخص كل مذهب من المذاهب مدرسته . يوجد إلي جانب المحراب بابان يؤديان الي القبة التي تقوم علي جانبيها منارتان ترتفع الجنوبية عن مستوي سطح الصحن 81.60 متر .
 ان المسجد في مجموعه تحفة نادرة في العمارة الاسلامية لكثرة ما فيه من دلايات منحوتة في الحجر . يصف العلامة "فاييت" المسجد قائلاً: "انه ابدع أثار القاهرة واكثرها تجانساً وتماسكاً وكمالاً ووحدة واجدرها ان يقوم بجانب تلك الآثار الرائعة التي خلفتها مدينة الفراعنة".
مسجد محمد علي :
 يقع بالقلعة ويعد من أجمل منشآت محمد علي باشا والي مصر . شيد بقلعة صلاح الدين عام 1246 هـ - 1830 م . المسجد مستطيل البناء وينقسم الي قسمين: القسم الشرقي وهو المعد للصلاة والقسم الغربي وهو الصحن، تتوسطه فسقية (ميضأة) بكل من القسمين بابان متقابلان أحدهما قبلي والآخر بحري .
القسم الشرقي مربع الشكل طول ضلعه من الداخل 41 متراً تتوسطه قبة مرتفعة قطرها 21 متراً وارتفاعها 52 متراً . تعلو ركن الحائط المقابل لحائط القبلة مئذنتان رفيعتان علي الطراز التركي يبلغ ارتفاعهما 84 متراً من مستوي ارضية الصحن .
يقوم علي الجدار الغربي برج الساعة التي اهداها "لويس فيليب" ملك فرنسا الي محمد علي سنة 1845 م . يمكن من الصحن مشاهدة العاصمة والنيل والاهرامات . كسيت الجدران من الداخل والخارج وفي صحن المسجد بالرخام ولهذا سمي بالمسجد المرمري .
قلعة الجبل :
 القاهره القديمةتم بناؤها عام 1176 م . يرجع بناؤها الي السلطان صلاح الدين الايوبي الذي اختار مكان القلعة بموقعها المرتفع الذي يحقق الاشراف علي القاهرة ومصر اشرافاً تاماً .
يتألف التخطيط المعماري للقلعة من مساحتين من الأرض مستقلتين: الشمالية هي الحصن الحربي وتقرب من شكل المستطيل ولها ابراج بارزة، والجنوبية: وهي الملحقات من القصور والاصطبلات وتمتد من الشمال الي الجنوب .
يقع بئر يوسف وهو من المعالم المعمارية بالقلعة في الساحة الجنوبية من القلعة حيث الملحقات بيلغ عمق هذه البئر 89 متراً تقريباً وتنسب الأساطير الشعبية هذه البئر إلي سيدنا يوسف .
انشئ بداخل القلعة عدة قصور  ومساجد علي مر العصور منها مسجد الناصر محمد بن قلاوون ومسجد السليمانية (سيدي ساربة) وجامع محمد علي وقصر الجوهرة والمتحف الحربي (قصر الحريم سابقاً) .
ظلت القلعة مقراً للحكم فكان الاهتمام بها فاصلحت اسوارها وابراجها وابوابها وشيدت فيها ثكنات عسكرية ومصانع للذخيرة حتي انتقل مقر الحكم الي قصر عابدين في عهد الخديوي اسماعيل .
أسوار القاهرة وابوابها :
 تعتبر القاهرة المدينة الاسلامية الوحيدة التى اقيم لها ثلاثة اسوار على فترات تاريخية متعاقبة، السور الاول هو سور جوهر، والسور الثانى سور امير الجيوش بدر الجمالى فى عهد الخليفة المستنصر، والسور الثالث هو سور بهاء الدين قراقوش فى سلطنة الملك الناصر صلاح الدين الايوبى الذى بناه ليضم القاهرة والقطائع والعسكر والفسطاط جميعاً .
 كان للقاهرة ثمانية ابواب لكل جنب من اجنابها الاربعة بابان . ففى الجنوب باب زويلة  و باب الفرج .. وفى الجهة البحرية: باب النصر و باب الفتوح .. وفى الجهة الشرقية: باب القراطين (المحروق) وباب البرقية .. اما فى الجهة الغربية وهى المطلة على الخليج فكان فيها باب سعادة وباب القنطرة . وقد زالت معظم هذه الابواب ولازال باقياً ثلاثة منها حتى الآن ومعروفة باسم باب زويلة .. وباب الفتوح .. وباب النصر . 
المعالم الحديثة:
زادت الاهمية الحضارية والتاريخية لمدينة القاهرة حيث انتقلت من حياة العصور الوسطى إلى الاتصال بالحضارة الاوروبية وكان ذلك ايذاناً بحدوث تغيرات هامة فى تخطيط المدينة وعمارتها واسلوب حياتها .
امتدت القاهرة صوب الشمال الغربى وغطت احياؤها الجديدة مساحات كبيرة .. واختار الوالى محمد على باشا منطقة القلعة – اهم مناطق القاهرة الاستراتيجية – لينشىء فيها مسجده – مسجد محمد على عام 1830 – وانشأ قريباً منه قصر الجوهرة ثم قصر الحرم وايضا انشئت دار المحفوظات عام 1828 .

اتجهت التوسعات المعمارية الى قلب القاهرة، فهى العاصمة وتتمركز فيها الانشطة الاقتصادية والاجتماعية .. وهى امتداد عمرانى وحضارى لعواصم سابقة .. وتضخمت الانشاءات المعمارية ومنها القصور المختلفة كقصر عابدين، وقصر بولاق، وقصر الجيزة، وقصر القبة، وقصر الزعفران .. وافتتحت فى عام 1869 دار الأوبرا – بمناسبة افتتاح قناة السويس – التى اصبحت مركزاً ثقافياً فى مصر .. لقد زادت المنشآت الوطنية فى القاهرة مثل مبانى جامعة القاهرة والمصارف المصرية كبنك مصر الذى اسسه طلعت حرب .. كما زادت المنشآت الصناعية فى الاحياء القريبة من القاهرة والتى تؤلف الآن هذا الحزام الصناعى الهام الدائر حول العاصمة ..

ازدهرت الفنون التى عبرت عن الطابع المصرى الاصيل الممزوج بالدراسة سواء فى النحت أو التصوير أو الموسيقى والغناء والتمثيل واصبحت القاهرة غنية بمعارضها ومتاحفها وفى مقدمتها المتحف المصرى اهم واغنى متحف للآثار الفرعونية فى العالم، والمتحف القبطى ومتحف الفن الاسلامى وغيرها .
 
لقد امتلأت القاهرة بمراكز النشر والتأليف والترجمة ومراكز الثقافة والتعليم المختلفة . ان قاهرة القرن العشرين أصبحت تضم فى رحابها كل منجزات الحضارة وما ابدعه الانسان المصرى فى كل المجالات .
متاحف القاهرة:
المتحف المصرى :
 يعد من اغنى واعظم متاحف الآثار المصرية فى العالم . يتيح للزائر أن يتعرف على تاريخ مصر القديمة عبر خمسين قرناً من الزمان . انشىء عام 1900 . يحتوى المتحف على 150 الف قطعة بخلاف مئات الآلاف الاخرى من القطع الأثرية والموجودة بالمخازن .
المتحف القبطى :
 يوجد المتحف فى منطقة مصر القديمة وسط مجموعة من الكنائس الأثرية المسيحية .. أنشأه مرقص سميكة باشا عام 1908  -1910 ليجمع فيه المادة الأثرية اللازمة لدراسة تاريخ مصر فى عصر المسيحية منذ ظهورها حتى الآن .
متحف الفن الإسلامى :
 افتتح هذا المتحف عام 1903 م .. يقع فى ميدان باب الخلق بالقاهرة .. يضم اندر واعظم مجموعة من التحف والآثار والكنوز الفنية التى تم ابداعها فى ظل الحضارة الاسلامية .. يبلغ تعداد تحفه حوالى ثمانين الف تحفة بعد ان كانت 980 تحفة .. تتكون من الخزف والفخار والزجاج والبللور الصخرى والنسيج والسجاد والمعادن والحلى والاخشاب والعاج والاحجار والجص والمحفوظات .
متحف قصر الجوهرة :
 اقام محمد على هذا القصر عام 1814 ليكون قصراً لحكمه تزين جدرانه نقوش شرقية من الطراز العثمانى .. تعد قاعة الساعات من اجمل ما فى هذا المتحف نسبة الى تصميمها الذى اتخذ من شكل الساعة زخرفاً زين به  جدران القاعة فظهرت بهذا الابداع الفنى المتميز .
متحف قصر المنيل :
انشأ هذا المتحف الأمير "محمد على توفيق" عام 1899 وسط حديقة مساحتها 30 فداناً تحوى اشجاراً نادرة استجلبها من انحاء العالم المختلفة .. بنى القصر على الطراز العربى بناء وزخرفاً واثاثاً .. تعد المجموعة التى يضمها المتحف اكمل مجموعة للفن فى العصر العثمانى .. يحتوى على مخطوطات اثرية اسلامية ومنسوجات مطرزة بالاضافة الى مجموعات نادرة من السجاد والاوانى البللورية والشمعدانات .
متحف مختار :
 يعد محمود مختار اعظم نحاتى مصر الحديثة .. لقد كان جدير بالقاهرة ان تحتضن هذا الفنان العظيم، لذلك خصصت له هذا المتحف وافتتح فى عام 1964 يتضمن المتحف اعمال هذا الفنان التى استوحاها من حضارة مصر القديمة وتعلم منها واتجه ايضاً الى القرية المصرية المعاصرة يستوحى حياة الفلاحين البسطاء .. كما ازدهرت فى خاطره معانى الوطنية التى ملأت تاريخ مصر . من اهم الاثار الفنية التى خلفها مختار تمثال نهضة مصر المنحوت من الجرانيت والمقام فى مواجهة جامعة القاهرة .
متحف محمد محمود خليل :
 فى موقع أخر من القاهرة وعلى الضفة اليسرى للنيل اقيم متحف محمد محمود خليل وافتتح فى 1962 تمتاز مجموعة المتحف  بانها تمثل مدارس فن التصوير الاوروبية فى القرن التاسع عشر واوائل القرن العشرين . يضم المتحف لوحات لفان جوخ وجوجان وروبنز وكونستابل ومونتشبيللى وآخرين . توجد أيضا لوحلت لبعض كبار الفنانين المصريين كمحمود سعيدومحمد ناجى .
 
المتحف الزراعى :
يعتبر المتحف واحداً من اكبر المتاحف فى العالم حيث يمثل الزراعة فى العصور القديمة. افتتح فى 16 يناير عام 1938 . تبلغ مساحته الكلية ما يقرب من 125000 متر مربع، تقع المبانى على مساحة 18000 متر مربع ومساحة الحدائق 107 أمتار مربعة .
متحف الشمع :  
يوجد بحلوان أنشأه الفنان المصري فؤاد عبد الملك عام 1934 في محاولة لتجسيد الأحداث التاريخية المصرية وإبراز أهميتها على المستويين العربي والعالمي يعد متحفا تاريخيا تعليميا لأنه يحكي تاريخ مصر في شكل مجسم من خلال تماثيل ولوحات خلفية تجعل له قدرة سياحية هائلة إلى جانب الاستفادة العلمية حيث أن طلبة المدارس والجامعات يجرون أبحاثا على تماثيله كما أنه يعطي فكرة تثقيفية بسيطة للمواطنين ويعد هذا المتحف رابع متحف على مستوى العالم إضافة إلى متاحف فرنسا وإنجلترا واستراليا والثاني على مستوى العالم أيضا من حيث الشهرة وقد تم نقل المتحف ثلاث مرات من التحرير إلى شارع القصر العيني ثم إلى منطقة الواحة وأخيرا في موقعه الحالي على مسافة مئة متر من محطة مترو عين حلوان ويضم 116 تمثالا و26 منظرا يحكون تاريخ مصر بدءا من الأسرة 18 الفرعونية حتى ثورة 23 يوليو تماثيل هذا المتحف مصنوعة من مادة الشمع التي تعطي انطباعا أقرب إلى ملامح الإنسان الطبيعية فعندما تنظر إلى التمثال يخيل إليك أنك تقف أمام إنسان حقيقي نظرا لتشابه الملامح عكس المواد الأخرى التي تعكس طبيعتها كما أن المادة الشمعية معالجة كيميائيا بحيث لا تتأثر بدرجة الحرارة كما يدخل في صناعة هذه التماثيل خامات أخرى مثل الحديد والزجاج لكن بنسبة بسيطة
متحف دانشواي :
يوجد في محافظة المنوفية في قرية دانشواي وقد اعيد افتتاح المتحف في الذكرى الــ 93 من حادثة دانشواي في 1999 وقد صمم المتحف على يد المهندس هاني المنياوي ويوجد بالمتحف الوثائق التاريخية والآلات مختلفة التي استعملت في الزراعة مثل الشادوف والناعور ويتكون من خمس قاعات عرض فيها سلاسل الكفاح التاريخي . ويقيم المتحف في سلسلة تاريخية صورة عن حادثة دانشواي المؤلمة 13 يونيه 1906
متحف القصر العيني : 
وكانت فكرة إنشاء المتحف على يد د/ محمد المنياوي في 1976 سكرتير عام لكلية الطب والمسئول عن المتحف وأفتتح المتحف في 8 مارس 1998 في وجود ممثلي للكليات العالمية وخصص للكلية الأقدم للطب وهو متحف الأول لكلية عربية للطب وجمع المتحف تاريخ الطبي في مصر الفرعونية والعصر الحديث .
متحف مجلس الشعب :
تم إنشاء متحف مجلس الشعب داخل مبنى البرلمان ، وهو المتحف الذي افتتح في الثاني عشر من نوفمبر عام 1986 .ويأتي هذا المتحف في موقع الصدارة بين المتاحف المماثلة في العالم ، حيث يضم مستنسخات أثرية لأقدم ما أبدعته البشرية من وثائق وتشريعات وقوانين ومعاهدات .  
متاحف أخرى بالقاهرة :
 توجد أيضاً بالقاهرة متاحف أخرى منها المتحف الحربى ومتحف الحضارة المصرية بالسراى الكبرى بالجزيرة .. ومتحف البريد بميدان العتبة .. ومتحف السكك الحديدية بمبنى محطة مصر وبه أكثر من 600 نموذج لوسائل النقل القديمة والحديثة .
 حدائق القاهرة: 
حديقة الحيوان :
تعد من أكبر وأجمل حدائق الحيوان فى العالم . أنشئت عام 1890 على مساحة 80 فداناً . تحتوى على مجموعات عديدة من الحيوانات والطيور. بها متحف أنشىء عام 1906 يضم مجموعة كبيرة من الطيور المصرية والأجنبية .. بالحديقة أنواع نادرة من النباتات والأشجار .
حديقة الأورمان :
تعتبر من أكبر الحدائق النباتية فى العالم على مساحة 28 فداناً . أنشئت منذ أكثر من مائة عام . تضم الحديقة مجموعة نادرة وقيمة من أشجار ونخيل الزينة .
حديقة الأندلس
افتتحت عام 1935 وتم انشاؤها على نظام العمارة الأندلسية كمركز للقصور العربية على مساحة 10536 م2 . تم تزيين مدخلها على شكل قلاع، وعلى جانبيها رمز لمسجدين ويتوسط الفنار نافورة ثمانية الشكل مصنوعة من الرخام. ومزينة بالفسيفساء ومحاطة بثمانية أسود من الحجارة وثمان ضفادع مصنوعة من الرخام . وتحاط النافورة بمقاعد من الخزف وعلى درجات السلم يصل الزائر الى الممر المزروع بأشجار دائمة الخضرة .
 حديقة الأزهر
حديقة الازهركان افتتاح حديقة الأزهر بمثابة نسمة الهواء المنعشة التى هبت على سكان القاهرة بفضل مساحات الخضرة الواسعة التى تمتاز بها . وعندما تجتاز بوابة الحديقة التى اقيمت على مساحة 30 هكتاراً ، تستقبلك مساحات مفتوحة وتلال خضراء وبساتين غناء ومشاهد خلابة للقاهرة , وسيتملكك شعور بالسعادة عندما تقضى بعض الوقت بعيداً عن صخب المدينة فى هذا المكان الذى ينعم بالهدوء والسكينة حيث سيكون أمامك مجال فسيح للسير والتريض واستنشاق الهواء العليل .
وتضم الحديقة منتزهات وممرات للسير ومطاعم وكافيتريات أقيمت على الطراز الإسلامى وجداول للمياه تنساب من بحيرة صناعية وتحيط بها بساتين الفاكهة . وتتنوع أشكال الحياة النباتية فى حديقة الأزهر ما بين نباتات مصرية وأخرى غير مصرية جلبت من الخارج خصيصاً للحديقة نظراً لقدرتها على التأقلم مع المناخ المصرى الجاف .
وتكسو الخضرة حوالى ثلثى مساحة حديقة الأزهر . ونظراً لملوحة التربة العالمية فى المنطقة , كان من الضرورى استصلاح الأرض للسماح بنمو النباتات وترعرعها. كما اقيمت ملاعب للأطفال فوق خزانات المياه بالحديقة بحيث لم تعد تبدو ظاهرة للعيان .
وعندما تجول بناظريك خارج حديقة الأزهر ، فستجد المدينة ومنطقة المقابر المجاورة لها على مرمى البصر وستبدو أمامك أسوار قلعة صلاح الدين وقباب مسجد محمد على , وعندما تنظر جهة الغرب سترى المدينة مترامية الأطراف ممتدة أمامك وستشاهد مآذن المساجد وقد تناثرت بين جنباتها فى مشهد بانورامى فريد .
وتبشر حديقة الأزهر , وهى الأكبر من نوعها فى الشرق الأوسط بعودة المساحات الخضراء المفتوحة . ويعود الزوار بأذهانهم إلى عصور السلاطين عندما يطالعهم قصران فاخران استكمل بنائهما بوسط الحديقة .حديقة الازهر
أهم المنشآت فى القاهرة الحديثة:
 مدينة القاهرة لها ملامحها ومميزاتها الحديثة التى تجعل منها عاصمة ذات طابع مميز وفريد، كما انها سباقة فى هذا العصر الحديث فى الوصول إلى الانجازات والمعالم التى تجذب اليها السائحين من جميع أنحاء العالم .
مبنى الإذاعة والتليفزيون :
الإذاعة :
 عرفت القاهرة الاذاعة فى العشرينيات من هذا القرن على شكل محطات أهلية ثم افتتحت أول اذاعة فى الشرق الأوسط فى 31 مايو عام 1934، تطورت الإذاعة تطوراً كبيراً شكلاً ومضموناً حتى وصلت إلى نظام فنى متخصص عرف بنظام الشبكات الاذاعية التى تتضمن سبع شبكات وتبث برامجها بأربع وثلاثين لغة من خلال تقديم ألوان مختلفة من البرامج .
التليفزيون :
 يعتبر مبنى التليفزيون من ملامح وجه القاهرة الحديثة، بدأ الارسال فى 21 يوليو عام 1960، يجسد الرسالة الاعلامية الإذاعية المرئية التى توجه  لخدمة المجتمع بكل طوائفه النيل يمر فى طريقه بمبنى الإذاعة والتليفزيون المصرى ومستوياته من خلال (القناة الأولى) ذات الطابع العمومى العام .. و(القناة الثانية)، ذات الطابع الثقافى المتميز .. و (القناة الثالثة) وهى قناة محلية ذات طابع محلى خاص توجه رسالتها للقاهرة الكبرى .
برج القاهرة :
 من أبرز معالم القاهرة الحديثة .. شيد عام 1961 بالجزيرة على ضفة النيل الغربية، هو بناء اسطوانى الشكل .. ارتفاعه حوالى 187 متراً، يعد أطول برج مشيد من الأسمنت فى العالم، له مدخل رائع مكسو بالفسيفساء ويعلوه طابقان: الأول منهما ذو أرضية متحركة، يمكن للزائر ان يستمتع بمشاهدة معالم القاهرة باستخدام الأجهزة البانورانية المثبتة بشرفاته .. به مطعم فريد من نوعه حيث يمكن للزائر ان يتناول طعامه وهو يشاهد معالم القاهرة فى نفس الوقت .
الصوت والضوء :
 يعتمد هذا الفن على الصوت والضوء وأنغام الموسيقى التصويرية لابراز المعالم الأثرية بمنطقة آثار الأهرامات، يحكى هذا الفن قصة أبو الهول والجذور العميقة لحضارة المصريين كما يأخذك فى رحلة طويلة ويعود بك إلى أكثر من 45 قرناً من عمر الزمان لترى قصة بناة الأهرام .. وأمجاد الفراعنة .. وحضارة مصر . تقدم العروض باللغة العربية والانجليزية والفرنسية والألمانية .
مترو الانفاق :
 مترو الانفاقالقاهرة هى أول مدينة فى العالم العربى وأفريقيا يقام بها مشروع كبير لمترو الانفاق . ويضم هذا المشروع خطين للمترو بطول نحو 62 كم ينتقل خلالهما نحو ثلاثة ملايين راكب يومياً عبر أنحاء العاصمة وضواحيها .
دار الأوبرا المصرية : 
شهدت القاهرة فى اكتوبر عام 1988 افتتاح اكبر مركز للاشعاع الثقافى والفنى وهو (المركز الثقافى والتعليمى) دار الأوبرا المصرية التى اقيمت على ارض المعارض القديمة بالجزيرة بين كوبرى الجلاء وكوبرى قصر النيل .
يقع المبنى على مساحة 4500 متر مربع .. يرتفع فى سبعة طوابق .. يضم ثلاثة مسارح .. الاول وهو القائمة الرئيسية يحتوى على 1350 كرسياً وهو مجهز هيدروليكيا .
يقع فى نفس المستوى من المبنى المسرح الثانى (المكشوف) ذو الطابع التاريخى القديم وسعته 350 مقعدا .. ويقع خلف هذا المسرح مباشرة المسرح مباشرة المسرح الثالث المغلق وسعته 350 مقعداً متحركاً .
الأوبرا
بجوار هذه المسارح هناك عدد من قاعات التدريب وحجرات المكياج واخرى للفنانين كما توجد ايضاً مكتبة فنية كبيرة ومتحفان وقاعات للندوات والمحاضرات والزوار بالاضافة الى خدمات عديدة .
مركز القاهرة الدولى للمؤتمرات :
من الانجازات الحضارية والتى تعد علامة مضيئة على طريق التقدم هذا الصرح الكبير المركز الدولى للمؤتمرات بمدينة نصر الذى يعد واحداً من اكبر قاعات المؤتمرات فى العالم .
اقيم على مساحة 70 فداناً واقيم المبنى الرئيسى على مساحة 58 الف متر مربع .. ومناطق خضراء مساحتها 40 فداناً ملحق بها حديقة طبيعية مزودة بشلالات وبركة صناعية وعدة استراحات ذات أسقف جمالونية .
يتكون المبنى من ثلاث قاعات كبرى وتسع القاعة الرئيسية 2500 فرد بها    8 لغات فورية ودائرة تليفزيونية مغلقة وتستخدم كقاعة مؤتمرات كبرى تسع 120 وفداً دولياً .. وايضاً تستخدم كقاعة مسرح وسينما حيث يوجد بها مسرح متحرك .
البانوراما المصرية :
فى مدينة القاهرة اقيمت بانوراما حرب اكتوبر وهى تعد انجازاً ثقافياً وحضارياً وفنياً ومعمارياً هائلاً ومشروعاً سياحياً كبيراً . اقيمت البانوراما لتخليد انتصارات مصر خلال حرب اكتوبر حتى تظل صورة حية امام الاجيال القادمة تذكرهم بامجاد وانتصارات الجيش المصرى فى حرب أكتوبر.